الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

112

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

التي تنتزع عن مرحلة نفس الذات وإلّا ففيها لا يتأتى تلك التفاصيل لعدم بقاء ؟ ؟ ؟ العنوان كما لا يخفى وفي العناوين القابلة للتفكيك أمكن الوجهين لكن الأصل يقتضى ان لا يكون العنوان معرفا للذات ومشارا به إليها الا ما قام الدليل على خلافه بل كل عنوان يكون هو عنوان عقد الوضع هو عقد الوضع وكونه عبرة حتى يكون غيره عقد الوضع خلاف الظاهر وخلاف اصالة الظهور وخلاف طريقة العقلاء إلّا ان تقوم قرينة قطعية على خلافه كما لا يخفى ثم إن الملازمة بين الشيئين تكون على انحاء تارة تكون الثبوت عقليا كماهية النار وحرارتها وذلك أيضا على انحاء ( تارة ) تكون الملازمة ثابتة في اى موطن من المواطن من الذهن أو الخارج كالزوجية للأربعة وأخرى تكون في الخارج كالحرارة للنار وثالثة في الذهن فقط كالكلية والجزئية للطبائع وذلك واضح وأخرى تكون عادية كملازمة جسد الانسان مع اللباس مثلا ورابعة تكون شرعية فان ملازمة المصلى مع الاستقبال أو مع التعقيب بعد الصلاة أو مع النية حينها لم تكن عقليا مطلقا ولا عاديا ولا عرفيا ولذا نرى ان الشارع لو لم يجعلها باي نحو من الجعل بذاتها أو بمنشإ انتزاعها لم تكن لها عين ولا اثر فيتحقق تلك القسم منها جعل من الشارع على اى نحو من الجعل بداهة عدم الملازمة العقلية مطلقا ولا العادية ولا العرفية بين مجيء زيد واكرامه لكن المتكلم يوجد بكلامه تلك الملازمة بينهما والشاهد عليه شهادة العرف في قولهم ان مت فداري لعمرو وان سبقتني فلك على كذا وان رددت على ضالتي فلك كذا بداهة عدم انحاء الملازمات المذبورة في أمثال تلك الموارد الا الملازمة الجعلية غاية الأمر في أمثالها الجاعل هو المخلوق وفي الشرعيات هو اللّه نعم يتفاوت الاغراض حيث تارة يتعلق الغرض بالذات إلى نفس جعلها وأخرى على ما يترتب عليها حتى تكون هي مجعولة بالتبع والظاهر أن ذلك لا ريب فيه سواء قلنا بارجاع الشرط إلى الموضوع أم لا خصوصا بناء على مذهبه من ارجاع القضية الحقيقة إلى الشرطية كما لا يخفى ثم إن قول الشارع العنب إذا غلا يحرم لا ريب في ثبوت الحرمة عند غليانه وعدم ترتب اثر عليه عند عدم غليانه كان الحكم ثابتا قبله أولا والثابت اى نحو كان لا يترتب عليه شيء فهياكل التوحيد ومعادن العلم من صدر الأول إلى يومنا هذا